14‏/07‏/2010

ردا على الشبهات التى أثارها مقال أنيس منصور بالأهرام حول المصطفى صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
لقد طالعتنا جريدة الأهرام فى عددها الصادر يوم الثلاثاء الموافق 13 يوليو 2010 بمقال للكاتب الكبير أنيس منصور بعنوان " مواقف"
وضح فيه أصل كلمة مزة اللغوى وأوضح أنها كلمة مشتقة من لغة العرب وهى تعنى الخمر المصنوع من الذرة أو الشعير والتمزز هو الشرب على مراحل كما يشرب الخمر.
لكن الكاتب صدم قراءه حينما أورد فى مقاله ما نصه "ويقال إن النبي صلي الله عليه وسلم نصح بأن يشربوا هذا الخمر كما يشربون الماء‏,‏ مرة واحدة ـ ولايمصونها‏..‏ أو يمزمزونها‏"
وما أورده الكاتب هنا عن أن النبى أمر بشرب الخمر كالماء فيما يوحى للقارىء أن النبى قد أحل شرب الخمر هو أمر عار تماماً من الصحة ومن شأنه أن يطعن فى صدق ما جاء به المصطفى من قرآن منزل عليه من فوق سبع سموات حيث يقول المولى سبحانه وتعالى فى سورة المائدة آية 90 "يا أيها الذين آمنوا انما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" ويتنافى أيضاً مع ما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه النسائي بسند صحيح عن عثمان قال:"اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إنه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد ويعتزل الناس, فلقته امرأة غوية, فأرسلت إليه جاريتها: إنا ندعوك لشهادة. فدخل معها , فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه ،حتى أفضي إلي امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر فقالت :إني والله ما دعوتك لشهادة ولكني دعوتك لتقع على أو تقتل هذا الغلام أو تشرب هذا الخمر . فسقته كأسان ،فقال زيدوني ،فلم يرم حتى وقع عليها وقتل النفس ،فاجتنبوا الخمر فإنها لا تجتمع هي والإيمان أبدا إلا أوشك أحدهما أن يخرج صاحبه وذلك لأنه رأي أن أقل الشر أن يشرب الخمر فجرته إلي باقي المحرمات"
ونظراً لأن الكاتب لم يوضح المرجع الذى اقتبس منه هذا الكلام فأردت هنا تجلية الحقيقة ليقف عليها كل باحث عن الحق حتى لا يتشكك فى دينه الذى هو أعظم نعمة أنعمها الله على بنى الإنسان من المسلمين فنقول وبالله التوفيق:
الحديث الذى أورده الكاتب لم نجد له فى كتب الأحاديث نصاً بهذا اللفظ إلا واحداً جاء بلفظ مختلف فى المعنى وهو ما أورده بن قتيبه فى كتابه "غريب الحديث" من حديث جرير عن عاصم عن أبى العالية ان النبى قال "اشرب النبيذ ولا تُمَزِّرْ" بالراء وليس الزين وذكر الحديث بلفظه أيضاً فى كتاب لسان العرب الجزء الخامس صفحة 172 فى أصل (مزر) وفى كتاب " تاج العروس من جواهر القاموس" الجزء 14 صفحة 119 فى أصل مزر أيضاً.
والسؤال هنا .. هل يفهم من تلك الأثار ما ذهب إليه الكاتب فى مقاله عن أن الرسول قد أمر بشرب الخمر كالماء ونهى عن شربه تمزراً؟ هذا ما سنرد عليه بالحجة الدامغة لنوضح الأخطاء التى وقع فيها الأستاذ أنيس منصور فى مقاله.
أولاً/ الفارق بين النبيذ والخمر:
بالمقارنة بين النصوص الأصلية للحديث من مصادرها وبين ما أورده الكاتب نرى أن الكاتب قد غير فى متن الحديث حيث أبدل كلمة النبيذ بالخمر وهما الشيئين اللذين يختلفان عن بعضهما إختلافاً كبيراً فى اللغة العربية.
أما الخمر فهو الشراب المسكر الذى حرمه المولى سبحانه وتعالى وحرمه المصطفى صلى الله عليه وسلم كما وضحنا سابقاً فهل يعقل أن يشرب المصطفى شيئاً حرمه على المسلمين ؟! حاشاه ذلك ..فلم يرد في أي حديث صحيح أو حتى ضعيف ما يؤكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرب الخمر , بل ورد أنه قد شرب النبيذ ولكن الجهل باللغة العربية جعل الكاتب يساوي بين الخمر والنبيذ ويعتقد أن كليهما واحد.
فمما جاء في لسان العرب والقاموس المحيط ومختار الصحاح في باب ( ن ب ذ ) الآتي : النبذ هو الطرح ، ونبذ الكتاب وراء ظهره : ألقاه وانتبذ عن قومه : تنحي يقول تعالي : ( فانتبذت من أهلها مكاناً شرقياً) والانتباذ والمنابذة : تحيز كل واحد من الفريقين في الحرب ويقال نابذهم الحرب يقول تعالي ( فانبذ إليهم علي سواء) والنبيذ : هو واحد الانبذه ، وهو ما نبذ من عصير ونحوه ...وسمي النبيذ نبيذاً لأن من يتخذه يأخذ تمراً أو زبيباً ونحوه ( فينبذه ) في وعاء أو سقاء ويدع عليه الماء حتى يفور فيصير بعد فترة مسكراً ...
النبيذ : ما يعمل من الأشربة من التمر والعسل والزبيب والشعير ونحوه وقال ابن عمر ( البِتْع هو نبيذ العسل ، والجِعْة نبيذ الشعير ، والمَذْر نبيذ الذرة ، والسُكرُ نبيذ التمر ، والخمْرُ نبيذ العنب)
والنبيذ مالم يُسكر فهو حلال وإذا اسكر حرّم. وفى السنة المطهرة أدلة على جواز شرب النبيذ قبل غليانه (تخمره) فيصبح مسكراً وذلك بشرطين:
الأول: ألا يأتي عليه ثلاثة أيام بلياليهن.
الثاني: ألا يجمع فيه بين شيئين مختلفين كتمر وزبيب.
ودليل ذلك ما رواه مسلم وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كُنّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ. يُوكَىَ أَعْلاَهُ. وَلَهُ عَزْلاَءُ. نَنْبِذُهُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً. وَنَنْبِذُهُ عِشَاءً، فَيَشْرَبُهُ غَدْوَةً.
ودليل اشتراط ألا يأتي عليه ثلاثة أيام ولياليهن ما رواه مسلم وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة، ثم يأمر به فيسقى أو يهراق.
وفى الحديث الذى رواه مسلم بسند صحيح :سأل قوم ابن عباس عن بيع الخمر وشرائها والتجارة فيها ؟ فقال : أمسلمون أنتم ؟ قالوا : نعم . قال : فإنه لا يصلح بيعها ولا شراؤها ولا التجارة فيها .قال : فسألوه عن النبيذ ؟ فقال : خرج رسول الله في سفر ثم رجع وقد نبذ ناس من أصحابه في حناتم ونقير ودباء . فأمر به فأهريق .ثم أمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء . فجعل من الليل فأصبح . فشرب منه يومه ذلك وليلته المستقبلة . ومن الغد حتى أمسى . فشرب وسقى . فلما أصبح أمر بما بقي منه فأهريق .
وقال الشعبي : اشربه ثلاثة أيام إلا أن يغلي. ، وقال الشوكاني : قوله: في ثلاث، فيه دليل على أن النبيذ بعد الثلاث قد صار مظنة لكونه مسكراً فيتوجب اجتنابه.
ودليل اشتراط عدم الجمع بين شيئين مختلفين في النبيذ ما رواه الجماعة إلا الترمذي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعاً، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعاً"
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجمع شيئين نبيذا يبغي أحدهما على صاحبه. رواه النسائي، وقال الألباني صحيح الإسناد. وعلة ذلك أن الخلط بين هذه الأشياء يسرع عملية التخمر فيصبح النبيذ مسكراً.

ومما سبق يتضح لنا جلياً أن النبى حينما قال فى حديث أبى العالية اشرب النبيذ ولا تُمَزِّرْ كان يتكلم عن شىء مختلف تماماً عن الخمر وحلال شربه ألا وهو النبيذ بشرطيه. والدليل على ذلك أيضاً ما جاء فى شرح هذا الحديث فى نفس المراجع التى ذكر بها الحديث نفسه.
ففى كتاب تاج العروس من جواهر القاموس الجزء 14 صفحة 119 جاء ما نصه"يقال : تَمَزَّرْتُ الشرابَ ، إذا شَرِبْته قليلاً قليلاً . ومثلُه التَّمَزُّز ، وهو أقلُّ من التَّمَزُّر ، كالمَزْر ، بالفتح . وقيل : التمزُّر : التَّرَوُّق، أو هو الشُّرْب بمَرَّة . وفي حديث أبي العالِيَة : اشْرَبِ النبيذَ ولا تُمَزِّرْ أي اشربْهُ لتَسْكين العَطَش كما تَشْرَب الماء ، ولا تَشْرَبه للتَّلَذُّذ مرةً بعد أخرى كما يَصْنَع شاربُ الخمر إلى أن يَسْكَر" انتهى
وجاء فى كتاب لسان العرب الجزء الخامس صفحة 172 ما نصه "ويقال تَمَزَّرْتُ الشرابَ إِذا شَرِبْتَه قليلاً قليلاً وأَنشد الأُموي يصف خمراً تَكُونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ في فَمِهِ مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ والتَّمَزُّرُ شُرْبُ الشرابِ قليلاً قليلاً بالراء ومثله التَّمَزُّرُ وهو أَقل من التمزر وفي حديث أَبي العالية اشْرَبِ النبيذَ ولا تُمَزِّرْ أَي اشْرَبْه لتسكين العطش كما تشرب الماء ولا تشربه للتلذذ مرة بعد أُخرى كما يصنع شارِبُ الخمر إِلى أَن يَسْكَر" انتهى

وهنا يتضح أن النبى ما نهى عن التمزر فى شرب النبيذ الحلال إلا مخالفة لفعل شاربى الخمر المحرم فكيف يأتى علينا الأستاذ أنيس منصور و يدعى فى مقاله أن النبى أمر بشرب الخمر.
ثانياً/ الحديث الغريب:
كما وضحنا فى بداية المقال أن الحديث الذى احتج به الأستاذ أنيس منصور هو من غريب الحديث كما رد فى كتاب بن قتيبة "غريب الحديث" والسؤال هل يمكن أن يحتج بغريب الحديث؟... بالطبع لا ودليلى على ذلك ما جاء على ألسنة علماء الحديث وكتبهم وإليكم بعضها:
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح علل الترمذي
* فصل في الحديث الغريب وأنواع الحديث *
من حيث تفرد الراوي فيه وأما الحديث الغريب : فهو ضد المشهور .
وقد كان السلف يمدحون المشهور من الحديث ويذمون الغريب منه في الجملة :
ومنه قول ابن المبارك : (( العلم هو الذي يجنيك من ههنا ومن ههنا )) يعني المشهور . خرجه البيهقي من طريق الترمذي عن أحمد ابن عبدة عن أبي وهب عنه.وخرج أيضاً من طريق الزهري عن علي بن حسين قال : (( ليس من العلم ما لا يعرف ، إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن)) .
وبإسناده عن مالك قال : (( شر العلم الغريب ، وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس)).
وروى محمد بن جابر عن الأعمش عن إبراهيم قال : (( كانوا يكرهون غريب الحديث ، وغريب الكلام)).
وعن أبي يوسف قال : (( من طلب غرائب الحديث كُذب )) .
وقال رجل لخالد بن الحارث : (( أخرج لي حديث الأشعث لعلي أجد فيه شيئاً غريباً)) . فقال : (( لو كان فيه شئ غريب لمحوته )) .
ونقل علي بن عثمان النفيلي عن أحمد قال : (( شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها )) .
وقال المروذي سمعت أحمد يقول : (( تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب ، ما أقل الفقه فيهم ؟! )).
وخلاصة القول أن الحديث الغريب هو من الخطأ أو دخل حديث في حديث أو خطأ من المحدث أو حديث ليس له إسناد وأنه لا يحتج به.
وبعدما أجلينا الحقيقة بفضل الله ومنته فى تلك الشبهة أنصح للأستاذ أنيس منصور أن يتوب إلى الله عن هذا الخطأ وان يكتب مقالاً آخر يجلى فيه الحقيقة لأن هناك من المنتديات التبشيرية على الإنترنت كمنتدى يسمى "منتديات الحق والضلال" على الرابط التالى http://www.christian-dogma.com/vb/showthread.php?t=42686
ما تلقف مقاله بفرح شديد ليطعنوا ويشككوا فى دين الإسلام وفى صدق خير الأنام صلى الله عليه وسلم.
لذلك أدعوه وأدعوا كل صاحب قلم أن يتحرى ما يكتب خاصة فى تلك القضايا الشائكة التى قد يترتب عليها فتنة عظيمة بين العامة وأسأل الله للجميع الهداية إلى سبيل الرشاد وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا أنه ولى ذلك والقادر عليه

22‏/02‏/2010

معركة النقاب , وتدليس المنافقين رداً على مقال عبده مباشر نائب رئيس الأهرام

شيخ الأزعر وهو ينزع الحجاب من على رأس طالبة أزهرية



الحقير بورقيبة وهو ينزع الحجاب من فوق رؤوس التونسيات


طالعتنا جريدة الأهرام فى عددها الصادر يوم الأحد 15 نوفمبر 2009 فى صفحتها العاشرة بمقال للكاتب عبده مباشر تحت عنوان " معركة النقاب" لم أر أنه إختلف كثيراً فى محتواه عن ما جاء فى مجموعة مقالات نشرت بمجلة روزا اليوسف- للكاتب إسماعيل حسنى المعروف بمحاربته ليس للنقاب فحسب بل للحجاب أيضاً- سواءً فى التوجه الذى أراه معادياً لشرائع الإسلام أو أسلوب الإستدلال المنافى لمنهجية البحث العلمى الدقيق ومخالفاً لمبدأ الأمانة العلمية فى عرض الآراء المختلفة.

وأول شىء أردت التعليق عليه فى المقال المشار إليه هو عنوان المقال " معركة النقاب" وهو مصطلح يدل بصورة لا تدع مجالاً للشك على أن الكاتب يعتبر الجدل المثار حول فضيلة النقاب ميدان من ميادين المعارك والحروب ولكن السؤال الذى يطرح نفسه الأن على الكاتب "حربٌ بين من ومن؟" وفى ظنى أنه يعتبرها حرباً بين الإسلاميين -وهم الظلاميون الرجعيون من وجهة نظر الكاتب- وبين دعاة الحداثة ومن يسمون أنفسهم بالتنويريين ومعروف أن هؤلاء هم العلمانيون الذين لا يرون أن شرائع الإسلام تصلح لأن تكون منهاجاً متكاملاً لإدارة شؤون الحياة الدنيا بل يذهبون لأبعد من ذلك وينعتون الإسلام بما ليس فيه بأنه ظلامية وأنه سبب الردة الحضارية والتخلف عن ركب تقدم الأمم.

والغريب فى الأمر أن قضية النقاب وإن كانت بالفعل هى إحدى القضايا الخلافية الفقهية السائغة بين علماء الأمة القدامى أو المحدثين إلا أنها لم تأخذ يوماً من الأيام ذلك المنحى الحربى و الطابع القتالى الذى يروج له الكاتب بمقاله لأن هؤلاء العلماء المختلفين فى أرائهم لم ينكرأحدهم على من خالفه الرأى، إعمالاً للقاعدة الفقهية المعروفة "ما خلاف فيه لا إنكار فيه" ولم يستعدِ أى منهما من خالفه ولم يجبر أى فريق منهما الفريق الأخر على العمل برأيه هو؛ خاصة وأن حقيقة الخلاف حول قضية النقاب لم تكن يوماً ما حول ِحلّه من حرمانيته بل كان الخلاف وما زال حول فرضيته من إباحته وبالتالى فإن من قال بعدم فرضيته- كأمثال الشيخ محمد الغزالى والدكتور يوسف القرضاوى أوغيرهم من قدامى علماء وفقهاء الأمة- لم ينكر أحدهم على من إعتبره فرضاً فعله ولم يقل بحرمانية لبس النقاب بل الراسخ والثابت عندهم أن الحجاب فرض عين على كل مسلمة عاقلة بالغة وأن النقاب أمر مباح أقره المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لأنه لم يرد عن أحدهم نص يحرم لبس النقاب رغم أن هناك من الصحابيات من كن يرتدينه أمام النبى وصحابته. إذن الأمر لم يتعدى كونه أمراً مباحاً يعذر فيه المسلمون بعضهم بعضاً ولم يؤدى فى يوم من الأيام هذا الخلاف الفقهى إلى خصومة بين علماء أو أفراد الأمة على طول تاريخها. وفى هذا السياق نجد أن الكاتب قد إستند فى صياغته لمقاله إلى قاعدة من قواعد الحروب ألا وهى أن الحرب خدعة فخدع قراءه و أخذ يسوق بعض الأدلة التى يستند إليها العلماء الذين يقولون بإباحة النقاب فقط مع عدم فرضيتة -كأمثال الشيخ محمد الغزالى والدكتور يوسف القرضاوى- دون أن يوضح رأيهم النهائى فيه ليوهم القارىء بأنهم يحرّمون النقاب وهذا ما يعتبر تغييراً وتبديلاً للحقائق. ويحاول الكاتب أيضاً أن يوهم القارىء بأن هناك تأييدا من هؤلاء لموقف شيخ الأزهر الذى حاد فيه عن قاعدة ما خلاف فيه لا إنكار فيه وبالتالى فقد قولّهم ما لم يقولوا حتى يكسب تعاطف قرائه ليقتنعوا بعد ذلك بما بدأ يسوقه من مغالطات تاريخية طعناً فى الإسلام وترويجاً للنهج العلمانى الذى يروج هو له. والدليل على ذلك أنه بعد عرضه لبعض أسانيد من قال بعدم فرضية النقاب أخذ يسوق أسانيد غير صحيحة وغير موثوق بها لا تطعن فقط فى النقاب بل تطعن فى الحجاب -وهو فرض معلوم من الدين بالضرورة- وفى شرف وطهر آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الأمر الثانى الذى أردت التعليق عليه بشىء من التفصيل.

فقد كتب عن عائشة بنت طلحة -إبنة أحد المبشرين بالجنة - وعن سكينة بنت الحسين حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نصه " كن يجلسن في مجالس الأدب‏,‏ ويخالطن الشعراء والأدباء والمطربين‏..كما أن أحدا من بيت النبوة وعلي رأسهم الإمام علي زين العابدين بن الحسين أخو سكينة لم يعترض ولم يطالبهن لا بحجاب أو نقاب‏,‏ كما لم يمنعهن أحد من هذا الاختلاط ومما يحكي عن عائشة بنت طلحة زوجة مصعب بن الزبير‏,‏ أن القوم كانوا يستأذنون للنظر إلي حسنها‏,‏ فكانت تطلب إمهالها إلي أن ترتدي أحسن ثيابها‏.‏ وعندما عاتبها زوجها‏,‏ قالت له‏:‏ إن الله وسمني بميسم الجمال‏,‏ فأحببت أن يراه الناس‏,‏ فيعرفون فضلي عليهم‏,‏ وما كنت لأستره‏". ولنا عند هذه الكلمات وقفات كثيرة منها :

أولاً : دعونا نعرف المصدر الذى إستقى منه الكاتب هذا الكلام لنعرف مدى مصداقيته خاصة وأن الكاتب تجنب الإشارة للمرجع ليظن القارىء أن هذه الآثار الباطلة من الأسانيد التى يستند إليها العلماء من الفريق القائل بعدم فرضية النقاب وهذا محض إفتراء لأنى لم أجد من العلماء من ساق مثل هذه المواقف كدليل يؤيد رأيه لعلمهم بخبث وكذب وإفتراء من من ساقها ألا وهو أبو الفرج الأصفهانى فى كتابه الشهير الأغانى والذى إعترض عليه كل علماء الجرح والتعديل ودعونى هنا أسوق لحضراتكم بالحجة والدليل بعض ما قاله العلماء فى أبو الفرج الأصفهانى:

قال ابن الجوزي في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم( ج14ص 52): (( ومثله لا يوثق بروايته، فإنه يصرح في كتبه بما يوجب عليه الفسق ويهون شرب الخمر وربما حكى ذلك عن نفسه ومن تأمل كتاب الأغاني رأى كل قبيح ومنكر... )).وقال ابن كثير في البداية والنهاية (ج11ص236): (( الأموي، صاحب كتاب "الأغاني" وكتاب "أيام العرب"، ذكر فيه ألفاً وسبعمائة يوم من أيامهم، وكان شاعراً أديباً كاتباً عالماً بأخبار الناس وأيامهم، وكان فيه تشيع )). ثم نقل كلام ابن الجوزي وأقره. وقال الذهبى في السير (ج11ص202) : (( والعجبُ أنه أمويٌّ شيعي. قال ابن أبي الفوارس: خلّط قبل موته.قلت: لا بأس به. وكان وَسِخاً زَرِيّاً، وكانوا يتَّقون هجاءَه )) ثم ذكر له مجازفة من مجازفاته.وقال أيضاً في تاريخ الإسلام (ص144 / وفيات : 351-380) : (( روى عن طائفة كثيرة، وكان إخباريّاً نسَّابةً شاعراً، ظاهر التشيُّع )). ثم قال بعدها بسطور:(( وهذا عجيب إذ هو مروانيّ يتشيع)).وقد ذكر له ياقوت الحموي في معجم الأدباء (ج 5ص 59) جملة من الأخبار والأشعار والحكايات ما يدل على أن الرجل ساقط العدالة منحرف الأخلاق وما إلى ذلك من تصنيفه كتب في "أخبار القيان"، "والخمارين والخمارات"، "والغلمان المغنين" ؟!!، وتلفظه في الهجاء بألفاظ قبيحة قذرة كهجاءه لطازاد النصراني الكاتب، وكذا خبره مع المرأة النصرانية وما أنشده فيها، وما ذكره من تهوينه لشرب الخمر وما حكاه هو عن نفسه في شربه له، ومشاهدة النساء الفاتنات والجلوس مع المردان وعشقهم كقصته مع ابن الجند، فهذا الذي ذكره ياقوت الحموي في ترجمته حجة كافية في إسقاط عدالة هذا الرجل على قلة ما نقله عنه من أخبار، فما بالك بكتابه الأغاني.ومن أراد معرفة الكثير من أخبار أبى الفرج الأصفهانى فليطالع كتاب السيف اليمانى فى نحر الأصفهانى صاحب كتاب الأغانى للأديب والشاعر الكبير الأستاذ وليد الأعظمى الذى صدر عن دار الوفاء سنة 1408 هـ. والذى أماط فيه اللثام عن شعوبية الأصفهانى «والشعوبي بالضم محتقر أمر العرب » كما جاء فى الموسوعة الحرة على الإنترنت وقال عنها القرطبي هي حركة «تبغض العرب وتفضل العجم» والموسوعة البريطانية تترجمها إلى (anti-arabisim) وبأنها كل اتجاه مناوئ للعروبة.

ثانياً : قد لاحظت أن الكاتب قد زاد على ما قاله أبو الفرج الأصفهانى حينما إتهم الإمام على زين العابدين بأنه لم يطالب السيدة سكينة والسيدة عائشة بنت طلحة بحجاب أو نقاب. وقد أراد الكاتب هنا أيضاً إيهام القارىء بأن الحجاب هو أيضاً ليس من الإسلام وهذا فى رأيى نوع من أنواع دس السم فى العسل إضافة إلى أنه ينم على الحقد الدفين الذى يكنه الشعوبيون الجدد من العلمانيين ودعاة الأمركة والتغريب للإسلام وشرائعه ورغبتهم فى خلخلة كل ما هو ثابت فى عقيدتنا بدعوى حرية الرأى والتعبير والرغبة فى دفع عجلة الحداثة والتقدم. والغريب أن ما ساقه الكاتب من أخبار هى وبنفس النص والأسلوب ما ساقه الكاتب العلمانى إسماعيل حسنى فى مقاله بمجلة روز اليوسف بعنوان" ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون" بتاريخ 8 أغسطس 2009. ومقاله المنشور بتاريخ 17 أكتوبر 2009 فى ذات المجلة بعنوان "صَدْر الإسلام لم‮ ‬يعرف الحجاب‮!‬". أيضاً لاحظت أن هذه المواقف منقولة وبنفس النص من منتديات تبشيرية تسب الرسول الأكرم وصحابته الأطهار. وهذا كله يدعونى ويدعوا كل مراقب لما يكتبون إلى أن أشك أن هناك تنسيق مسبق بين هؤلاء وغيرهم لشن هذه الحرب على الإسلام ومعتقداته خاصة بعدما طالعت تقرير مؤسسة راند الأمريكية المنشور فى مايو من عام 2007 بعنوان (BUILDING MODERAT MUSLIMS NET WORK ) وترجمته "بناء شبكة من المسلمين المعتدلين" والذى تدعوا فيه الإدارة الأمريكية لشن حرب فكرية على الإسلام ومعتقداته -على غرار الحرب الباردة مع الشيوعية- من خلال مجموعة من المسلمين الذين يؤمنون بالمبادىء الأمريكية والذين لا يرون أن الإسلام منهاجاً قادراً على إدارة شؤون الحياة الدنيا كأمثال فريق ما يسمى بالقرآنيين و العلمانيين. وبالطبع لنا العذر فى هذا الظن لأنه ليس صدفة أن يتكرر نفس الكلام وبنفس النص فى ذات الموضوع وبنفس الأسلوب...!!.

من جملة ما قاله الكاتب فى مقاله أيضاً ما نصه ((لقد عرفت مصر مثل هذا الاختلاف حول مثل هذه القضية منذ أكثر من مائة عام عندما أصدر قاسم أمين كتابيه تحرير المرأة والمرأة الجديدة‏,‏ وتمكن تيار الاستنارة والتقدم من دحر قوي التخلف والظلام‏ وها هم يحاولون الآن إعادة مصر إلي الخلف بعد مائة عام من نجاح قوي التنوير في الانطلاق نحو المستقبل. وهنا أقول للكاتب أى نجاح وأى تنوير وتقدم تتكلم عنه ؟؟!! أليس كل ما نعانيه هذه الأيام من تخلف علمى وإقتصادى وأخلاقى هو بعض ثمار تحكم هذا التيار التنويرى -كما تسميه- فى مقدرات أمتنا ألم يبدأ هذا التيار منذ مائة عام فى مشروعه الحضارى كما يسمونه وكما تقول ولم نر أى أثر حضارى فى واقعنا سوى إزدياد حالات التحرش الجنسى وإرتفاع معدلات جرائم الزنا والإغتصاب وإمتلاء شوارعنا بأعداد تنذر بخطر من أطفال الزنى وأطفال الشوارع إضافة إلى الفساد الذى إستشرى وتغول وأصبح له أنياب ومخالب.

ومما إختتم به الكاتب مقاله ما نصه "العالم من حولنا يقفز إلي الأمام علميا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ورياضيا‏,‏ وهؤلاء المحبطون والعجزة يعيدون طرح قضيتي النقاب والحجاب ولا يعنيهم من الأمر سوي فرض وجهات نظرهم وإرهاب الجميع‏" إنتهى كلام الكاتب. والسؤال الذى يطرح نفسه رداً على هذا الإدعاء.. من الذى يرهب الآخر ويصدر قرارت رسمية تصادر رأى الأخر دعاة النقاب أم دعاة التعرى ؟ ( واذكر هنا بمواقف شيخ الأزهر المعادية للنقاب) ومن الذى شغل الأمة بموضوع قتل بحثاً منذ قرون؟ دعاة النقاب أم محاربوه؟ وأترك هنا الإجابة للقارىء والتى بطبيعة الحال ستبرىء الحجاب و النقاب من تهمة أنهما سبب تخلف الأمة لأن تخلف الأمة الحالى هو نتاج أفكار وسياسات من قادها طوال العقود السابقة وبالطبع لم يكونوا هم الإسلاميون ولا المنتقبات بل العلمانيون والسافرات ودعاة الحداثة والتغريب لذلك يكون من الظلم والتجنى إتهام دعاة الإحتشام وتطبيق شريعة الله فى أرضه أنهم هم سبب ما نعانيه من مشاكل لأن قيادة الأمة غابت عنهم منذ سقوط الخلافة الإسلامية.

26‏/07‏/2008

فرسان العقيدة يتألقون على صفحات بلوجر




فى سابقة تعد الأولى من نوعها على صفحات مدونات بلوجر
شهدت شبكة الإنترنت معركة شرسة بين شباب المدونين من الشباب المسلم المخلص فى إسلامه والمحب لنبيه صلى الله عليه وسلم وبين مجموعة من المبشرين الضالين المضلين الحاقدين على الإسلام وأهله والذين ملئت قلوبهم حسداً وغيرة من إنتشار التدين لا أقول بين الشباب فى مصرنا الغالية وحدها فحسب بل فى شتى ربوع العالم باسره

فأرادت هذه الفئة المنحطة الحقيرة أن تطعن الإسلام فى ظهره وارادت أن تشكك شباب المسلمين من المدونين فى دينهم وعقيدتهم وذلك من خلال إنشاء مدونات تحت مسميات عدة يدعون فيها أنهم مجموعة من الشباب الذى كان يعتنق الإسلام وقد استنصر لتوصله لحقيقة واحدة على حد ما يزعمون ألا وهى أن النصرانية هى الدين الحق ثم يبدأون عرض شبهاتهم القديمة المردود عليها من ذى قبل حول الإسلام ظناً منهم أنهم بذلك قد يستطيعون إستقطاب بعض هؤلاء الشباب المسلم كى يرتدون عن دينهم

ولعل القدر وحده قد كان سببا فى أن خضت غمار تلك المعركة مشاركا فيها مع مجموعة مخلصة من الشباب المسلم المحب لربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم نحسبهم جميعا كذلك ولا نزكى على الله أحداً
فقد كنت بفضل الله قائد كتيبة التنظير العلمى ورد الشبهات وقد كان الأخ ماتريكس صاحب مدونة
أخبار التكنولوجيا قائد كتيبة الحرب التكنولوجية والتقنية والأخ محمد مارو صاحب مدونة كلام وفش غليل قائد سلاح المخابرات الإنترنتية والذى دلنا على هذا المبشر الحقير ومدونته وكانت الأخت ريمان صاحبة مدونة ملائكية قائدة غرفة العمليات وصاحبة الأرض التى دارت عليها رحى تلك الغزوة والمعركة الشرسة
ولقد استطعنا بفضل الله وعونه وتوفيقه أن نصد ذلك العدوان وأن نرفع راية لا إله الا الله عالية خفاقة فوق ربوع مدونة ذلك الحقير المسماه
رحلة البحث عن الله والتى كانت قد امتلأت بكل ما يعبر عن الحقد الكراهية للإسلام والمسلمين فقد ملأها سبابا للإسلام ورسول الإسلام وللمسلمين- فهم دائما لايملكون إلا ذلك -

والأن دعونى أقص عليكم القصة بالتفصيل
فى إحدى الليالى من الإسبوع الماضى وجدت الأخ محمد مارو يتصل بى عبر الماسينجر ويدعونى لأمر هام ..!!

ما هو ذلك الأمر يا مارو..؟

أخبرنى أن هناك قس قد سب فى الإسلام ورسول الإسلام واثار بعض الشبهات حوله خاصة شبهة ملك اليمين وأنه نوع من أنواع إنتهاك حقوق المرأة وذلك فى رد من ردوده على مدونة الأخت ريمان وأعطانى الرابط كى أطلع علي ما قاله

وقال لى نريد أن نرد عليه بالحجة والدليل وقد دعانى لهذا الأمر لظنه فى أننى على قدر من العلم الدينى وهذا حسن ظن منه فى بالطبع وأتمنى أن أكون بالفعل عند هذا الظن الحسن
فذهبت رغم أنى كنت معارضاً مبدأ أن نلتفت لمثل هؤلاء لكن إلحاحه علىَ وحبه وغيرته المحمودة على دينه جعلتنى أتحمس للأمر وبالفعل ذهبت لأرى العجب العجاب من تلفيق وتدليس وفبركة فى القول والنقل من هذا المبشر حول الإسلام بهدف الصد عن سبيل الله
ووقتها لم يهدأ لى بال حتى جهزت الرد العلمى المناسب والمفحم- بفضل الله - كما وصفه لى بعض الإخوة بارك الله فيهم الذين كانوا متابعين أحداث تلك الغزوة الإلكترونية واللذين قدموا لنا الدعم اللوجستى والنفسى والمعنوى
وهذه نسخة من الشبهة والرد المقدم حولها



Read this document on Scribd: ملك اليمين

من يريد تحميل الملف بصيغة بى دى إف أو قراءته بصورة أوضح يتفضل بالضغط على الرابط التالى

http://www.keepandshare.com/doc/view.php?&id=714003&dn=y

وأحيطكم علما أننى قد دعوت هذا القس للمناظرة العلنية فى الزمان والمكان الذى يختارونه وبالطبع لم أتلق الرد بل لم ينشروا ردودى عليهم على مدونتهم التى غنمناها بفضل الله مما دعانى أن أضع نسخة من ردودى على مدونة الأخت ملائكية ومدونة الأخ محمد مارو تحسباً لعدم نشر ردودى فى تلك المدونة المهزومة خاصة أننى لاحظت أنهم يستخدمون خاصية الموديرشن للتعليقات والتى تؤكد عدم قوة حجتهم وعدم صحة نيتهم
وكان الأخ ماتريكس صاحب مدونة أخبار التكنولوجيا متابعا للمعركة الحوارية عن كثب ولما علم ما صدر من هذا المبشر الخبيث من سباب لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم قرر غيرةً منه على دينه وحباً فى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخوض معنا غمار هذه الغزوة الإنترنتيه- اسأل الله أن يجازيه على حبه وغيرته ومجهوده خير الجزاء واسأل الله أن يرزق كل شباب أمتنا العزيزة الأبية مثل هذه الغيرة على الإسلام-
وسارع أخونا ماتريكس بوضع تعليق يعدنى فيه بأنه سيخترق تلك المدونة الخبيثة كعقاباً لهم على ما نشروه من سباب لرسول الإسلام صلى الله عليه وسلموكان بالطبع مخلصا فى نيته وفى حبه لإسلامه لذلك وفقه الله أن يخترق تلك المدونة بنجاح وأن يرفع على صفحاتها
راية لا إله إلا الله عالية خفاقة معلناً التحدى لمثل هؤلاء

وهذا هو رابط هذه المدونة التى غنمها فرسان العقيدة على بلوجر

http://www.fortruegod.blogspot.com/


وهذا ما أثلج صدورنا وأسعد سريرتنا جميعا فرحا بنصر الله وتوفيقه وهذا أيضا ما دعانى إلى أن أكتب هذا البوست بعد إنقطاع عن التدوين دام قرابة الشهرين كتعبير عن فرحتى وسعادتى بنصر الله

قال تعالى " وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ " (الروم (
وقال أيضا
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون

صدق الله العظيم

ولى حول هذه الغزوة التى حدثت فى ليلتى الجمعة والسبت الموافقين الثانى واعشرين والثالث والعشرين من رجب عام 1429 هـ الموافقين الخامس والعشرين والسادس والعشرين من يوليو عام 2008 م بعض الوقفات التى يجب أن نتوقف عندها جميعا وأن نؤكد عليها:

أولا- شباب المسلمين الملتزم وغير الملتزم منهم ما زالوا بخير وما زالت عقيدتهم راسخة وإن بعدوا بعض الشىء عن التطبيق وما زال حبهم لحبيبهم وحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم كامن فى ألباب أفئدتهم وجنبات صدورهم وذرات أجسادهم أينما ومتى سنحت الفرصة لترجمة ذلك الحب إلى عمل لم ولن يتوانوا فى أن يبادروا ويقدموا كل جهدهم بل أرواحهم فداءا لمحبوبهم ومعشوقهم وفلذة كبدهم محمد صلى الله عليه وسلم... لذلك أقدم النصيحة لهؤلاء الحاقدين الحاسدين لنا ولديننا أن يكفوا عما يفعلون وأن يوفروا جهدهم لأنه لا طائل من ورائه بل دعونى أقول أنه يزيدنا فوق الحب حباً وفوق العشق عشقا وفوق التمسك تمسكاً بعقيدتنا وديننا ويزيدنا رسوخا فى العقيدة وإقبالاً على العمل فى سبيل نشر دعوتنا وديننا

مصداقا لقول الشاعر فإذا أراد الله نشر فضيلة ماتت بعث لها لسان حسود

وهذه هى الوقفة الثانية

وإليكم الدليل على ما أقول:؟؟

أخينا ماتريكس بارك الله فيه واثابه خير الجزاء كانت مدونته محتواها ليس إسلامى ولا دعوى التوجه لكنه بعد ما حدث بعث الله فى نفسه علو الهمة و أحيا نية العمل فى سبيل الإسلام والدعوة إليه فى قلبه مما دعاه ان يقطع عهداً على نفسه أن يواصل العمل فى هذا الحقل الجهادى الواسع وأن يهب مدونته للعمل فى سبيل الإسلام والدعوة إليه وأليكم نص هذا العهد الذى قطعه على نفسه.



ثالثاً: على كل شباب الأمة ان يعوا ان عقولهم وأفكارهم وعقيدتهم مستهدفة الأن من العدو أكثر من أى وقت مضى ولعل هذا هو السبب فى كثرة عدد المدونات التى تدعوا للإلحاد والنصرانية على الشبكة العنكبوتية خاصة المدونات والمنتديات التى نظرا لطبيعتها تستقطب ألباب وعقول الكثير من الشباب ولعلى أشرت سابقا إلى هذا الأمر على هذا الرابط بالدليل الموثق

http://geelsa7wa.blogspot.com/2007_11_01_archive.html

لذلك إننى من هذا المنبر الإعلامى الذى يسره الله لى اطلق صافرة التحذير والإنذار كى يسمعها كل شباب أمتنا أن حذارى حذارى من الإنجراف فى هذا النوع من المدونات وكونوا واثقين من عقيدتكم وإذا تسرب الشك إلى قلوبكم لا قدر الله فى شىء من ديننا أول ما تفعلوه اسالوا دعاتنا ومشايخنا الأجلاء وسيردون بكل سهولة ويسر على تلك الشبهات فهى أهون من أن يلتفت إليها ومن أن تزحزحنا قدر انملة عن رسوخ عقيدتنا الإسلامية.

رابعا: أوجه الدعوة من هنا إلى كل شبابنا المخلص الذى عنده دراية عن علم البرمجة ولغات الكمبيوتر والقرصنة الإلكترونية الذى هو علم ذو حدين أن يفرغ طاقته الإبداعية فى محاربة ودحر هذا النوع من المواقع التى تسب الإسلام والمسلمين وتحاول الطعن فيه من ظهره ولتعلموا إخوتى أن هذا النوع فى نظرى هو نوع عظيم من انواع الجهاد الحديثة التى لا تقل شانا عن الحرب فى ساحات النزال والمعارك بين أولياء الله واولياء الشيطان فلتجدوا ولتجتهدوا فى خدمة دينكم وعقيدتكم

أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم والله أكبر والعزة للإسلام والمسلمين


أخوكم فى الله السكندرى
جيل الصحوة

27‏/04‏/2008

مهما تجبر الطغيان فلا يأس مع الإيمان


الأخوة الأعزاء


بعد إنقطاع عن التدوين دام قرابة الشهرين لأسباب خاصة جدا أعود إليكم حاملا أمنياتى ودعواتى إلى الله أن ينعم علينا جميعا بالحرية والعدل والمساواة التى كفلها الله لكل إنسان حتى الكافرين والتى ما فتئت شرذمة من البشر بل من النعم أو هم أضل أن تحول دوما بيننا وبين حقوقنا التى كفلها المولى عز وجل لكل إنسان


(ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر..) الآية


إخوانى الأعزاء الأحداث المتتالية التى مرت وكلت من وصفها الألسن وأنبرت فى انتقادها الأقلام جعلتنى أحتار كثيرا


فى أى موضوع اتحدث إليكم بعد هذا الإنقطاع عن التدوين


أاكتب عن هذا الحقد الأسود والحرب الصهيوصليبية على كل ما هو إسلامى والذى ترجم فى صور شتى بدءا من سب المصطفى وزوجاته ثم الطعن فى القرآن ونحن لا نستطيع حتى ان نستصدر إعتذار ممن فعل هذا - وما قضية الرسوم الدانمركية والفيلم الهولندى ببعيد - وصولا إلى المحرقة الجديدة فى غزة والتى تتكرر يوميا فى مناطق إسلامية أخرى كالعراق وأفغانستان وغيرهم سواء بيد المحتلين أو أذنابهم

أم اكتب عن أفعال هؤلاء النعال .... نعال المحتلين فى أوطاننا (أقصد متحكمين- لا حكاما - موالين)
والذين أعملوا سياسة البطش والإرهاب فى مجتمعاتنا وما زالوا يتفننون فى إختيار الوسائل التى يحاربون بها دين الله واهله والمدافعين عنه .
بدءا من حملة التشوية التى تقودها آلة التضليل الإعلامى من صحف وقنوات حكومية .. مرورا بحملة الإعتقالات التى هى اشبه بحالة سعار تنتاب هؤلاء الكلاب ضد كل شريف على ثرا هذا الوطن الطاهر الذى ما تدنس إلا برجسهم ورجس اشباههم وصولا إلى إسدال الستار على أقبح مسرحية هزلية عرفها تاريخنا المعاصر منذ قرابة ربع قرن من الزمان والتى كان أبطالها وضحاياها صفوة من الشرفاء الذين حوكوموا عسكريا لمجرد أنهم يقولون ربنا الله
وذلك كله فى ذات الوقت الذى عجزت فيه هذه الفئة المنحطة أن تحاكم الجواسيس عسكريا ولا ان تدين من لوث دماء المصريين بأكياس من الدم الفاسدة بل برأتهم وحاكمتهم فى محاكم مدنية.

هذا النظام المنبطح والذى هتك عرضه المحتلون والصهاينة والأمريكان يريد أن يغتصب كل شريف ويلصق به عارا ليس بلاحق به مهما فعلوا ويا ليت النظام الداعر يفعل ذلك لنقيصة نفسية بداخله (فأنتم تعلمون أن القذر والنجس يتمنى ان يلحق تهمة القذارة بكل طاهر شريف حتى لا يصبح وحده الموصوف بالنجس والقذارة ) فياليتهم فعلوا ما فعلوه لهذا السبب لكن هيهات هيهات ان تكون عندهم غيرة او نفس تتألم حتى لأنفسهم. ولكنهم ما فعلوه إلا استمراءا للظلم وإرضاءا لأسيادهم الأمرين والناهين لهم . هؤلاء الأسياد الذين أمتطوا مؤخراتهم فأصبحوا لهم كالمتاجرة بفرجها مقابل حفنة من النقود وياليت الثمن الذى يتلقونه كبير إذا ما قيس بقيمة الشرف الثمين والكرامة والعزة التى ما عادت لها بريقا فى أعينهم أو التى أنمحت من قواميسهم الخلقية
نعم كان المقابل حفنة من المال تقدر بنصف مليار من أموال الإخوان الحلال والتى ارادوا ان يسطوا عليها لسد العجز فى موازناتهم المنهوبة وللإيفاء بالزيادات فى الرواتب التى طالب بها كل فئات المجتمعياللبجاحة والصفاقة...!!!! أصبح الظالم الأن متبجحا متجبرا مجاهرا بظلمه وخطيئته ألم يقرأوا قول النبى المصطفى كل أمتى معافى إلا المجاهرون
ولكن لا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل

أم أكتب عن تزوير إرادة الشعوب أم عن سلق القوانين أم عن تغيير حدود الله التى شرعها لعباده أم عن حالة الجوع والغلاء والوباء والبلاء التى عمت بلادنا التى ظلت سلة غلال العالم على مدى قرون وعصور أم أتكلم عن ماذا أم عن ماذا.....???? هم ثقيل ينوء بالعصبة منا لكن الله المخلص من كل هذا

أرانى بعد كل هذا لن استطيع أن أواصل الكتابة دون أن اصاب بجلطة دماغية أو هوس أو جنون لأن ما يحدث لا يتسق مع أى فكر قويم فقد اصبح الصحيح خطأ والحق باطلا والصدق كذبا والجهاد إرهابا والإلتزام رجعية وتخلف والإخوة أعداءا والأعداء أحبابا وأولياءا فكيف نستطيع العيش فى ظل هذه المتناقضات بين ما فهمناه وآمنا به وبين من نحياه واقعا أليما
لكننى ومع كل هذا لم أفقد الأمل لحظة واحدة ولعل الذى بعث فى الأمل الأن وأنا أكتب تلك الكلمات تذكرى لموقفين من مواقف النبى المصطفى العدنان . أراهما أصعب مما نحياه الأن وبرغم ذلك لم يفقد معهما الأمل فى ربه ومولاه

الأول حينما هاجر الحبيب مع صديقه ورآهما سراقة بن مالك وهما فى طريقهما للمدينة فقال له المصطفى يا سراقة خلى عنا ولك سوارى كسرى

أفى هذه الظروف يا حبيبى يا رسول الله..؟؟؟!!!!

وأنت محاصر ومطارد من مشركى مكة وتقطعت بك السبل إلا ان تترك أحب بلاد الله إلى الله وقلبك...!!!؟؟

ورغم ذلك لم ينقطع أملك فى أن ينتصر الحقالذى تحمله وتعم ثماره كل مكان حتى بلاد فارس أكبر امبراطورية فى ذلك الزمان ...!!! نعم إنه اليقين فى نصر الله ولا ملاذ لنا الأن إلا أن نحيا بهذا اليقين حتى نشاهد وعد الله يتحقق بين أيدينا أو ان نهلك دونه فيكفى أن نكون حلقة فى سلسلة تحقيق وعد الله

والموقف الثانى هو يوم حفر الخندق حينما حوصر المسلمين وتأمر عليهم المشركين واليهود والمنافقين ممن يدعون الإسلام

لا مقايسة ولا نسبة ولا تناسب بين أعداد وعتاد المسلمين المادى وأعداد وعتاد الباغين المعتدين إلا أن هناك نوعا آخر من العتاد يتجلى فى تلك اللحظة يعبر عنه حبيبى الذى افديه بأبى وأمى وكل ما املك صلى الله عليه وسلم حينما صعب على الصحابة حفر جزء من الخندق لوجود صخرة كبيرة فدعوا المصطفى لها فأمسك المعول وضربها فأنفلقت نصفين وخرج شرار من نار من قوة الضربة فهلل النبى وقال الله أكبر غلبت الروم ثم الثانية ويهلل مرة أخرى ويقول الله أكبر غلبت الفرس ما هذا اليقين الذى يملأ قلوب هؤلاء فى اشد اللحظات شدة نعم إنه النوع الأخر من العتاد ألا وهو العتاد الإيمانى وهو العهد الذى بيننا وبين الله جل فى علاه

إن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم


ولكن لا يأتى هذا إلا بالعمل الجماعى على كافة الأصعدة الكل يجب أن يعمل ويبذل فكل المسلمين فى وقت الهجرة عملوا لتغيير الباطل والكل هاجر وسعى وفى حفر الخندق الكل كان يحفر الخندق حتى النبى صلى الله عليه وسلم ومنهم من بذل فكرا كسلمان الفارسى صاحب فكرة حفر الخندق
إذن الحل هو ان نبذل كل ما فى وسعنا من عمل وفكر وطاقات ولنترك النتائج على الله وإن تأخرت قليلا فوعد الله آت آت آت لا محالة


السكندرى


جيل الصحوة