23‏/11‏/2007

لقاء الأباليس فى أنابوليس



الأخوة الأعزاء.. فى هذه الأيام لا توجد وسيلة إعلامية إلا وتتناول ذلك الخبر الذى يعتبرونه على درجة عالية من الأهمية

وأنا كذلك أؤكد أنه على درجة عالية جدا من الأهمية.. لذلك أردت توضيح وجهة نظرى وتحليلى الشخصى لأسباب وأهداف ذلك اللقاء الشيطانى المزمع عقده فى أنابوليس بأميركا

ورؤيتى حول هذا اللقاء قد تختلف قليلا أو كثيرا عن رؤى الكثيرين من المهتمين والمراقبين لهذا اللقاء-لا جعله الله يعقد

ولكن دعونى أولا أعود لأصل الموضوع وأشير إلى ذلك التقرير الذى هو على درجة عالية من الخطورة..

والذى أعتبر أن ذلك اللقاء وما سبقة من احداث تجرى مؤخرا على الساحة الدولية

ما هو إلا ترجمة عملية لكل ما أوصى به هذا التقرير.

ذلك التقرير هو تقرير مؤسسة راند للأبحاث الأستراتيجية التابع للبنتاجون الأميركى والذى نشر- رغم سريته - فى أيار مايو من العام الجارى تحت عنوان (بناء شبكات من المعتدلين المسلمين) ؟

وهذه نسخة منه لمن أراد الإطلاع عليه





وهذا رابط مباشر للتحميل



وهذا ملخص عربى لما جاء فيه





رابط التحميل





وكما هو واضح مما جاء فيه أنهم يضعون كل من يعارض السياسة الأمريكية فى المنطقة أيا كان توجهه فى بوتقة واحدة

سماها التقرير التطرف والإرهاب
وليس شرطا أن يكون هذا المعارض حاملا للسلاح والمتفجرات فى وجه الأمريكان كما يتصور البعض ..بل يكفى أنه غير مؤمن بالمبادىء الأمريكية كى يطلق عليه إرهابيا متطرفاً.

أما كل من يؤيد تلك السياسات فى المنطقة كالحكام الموالين والعلمانيين والخونة من ابناء جلدتنا فهو معتدل حسب مصطلحاتهم.
وهؤلاء من يدعوالتقرير إلى التعامل معهم وبناء شبكة تجمعهم جميعا لمواجهة ذلك المارد الإسلامى القادم أقصد المتطرفين من وجهة نظرهم
وذلك يهدف بالطبع لجعل المواجهة مواجهة فكرية داخلية أولا بين الخونة المواليين من انصار المخطط الصهيوامريكى وبين الشرفاء من ابناء أمتنا..بحيث يتم تمهيد عقول العامة من المسلمين لتقبل الوضع الجديد التى تريده أمريكا فيما يسمى بالشرق الأوسط الجديد
وهذا الأسلوب الجديد بالطبع لجأوا إليه كى يكونوا هم فى مأمن بعدما لاقوا الويلات على أيدى المجاهدين سواء فى العراق أو فلسطين او لبنان او افغانستان.
وهذا التقرير بالطبع لم يكن مجرد دراسة تنتهى بإصدار التوصيات فحسب بل هو بمثابة إستراتيجية جديدة قد رسمت كى تبدأ الإدارة الأمريكية فى تطبيقها بغض النظر عمن يكون على رأسها.

وقد ظهرت معالم بداية تنفيذ ما جاء فى التقرير بالفعل والتى اوجزها فى النقاط التالية:

1- بداية التعاون ومد الجسور الفكرية والمادية بين الأمريكان والعلمانيين فى أوطاننا وإظهارهم بصورة مكثفة فى وسائل الإعلام المختلفة يبثون سمومهم الفكرية فى عقول المشاهدين.
2- بداية تكوين فئة تنادى بالمبادىء الأمريكية تتخفى وراء عباءة الإسلام كنوع من انواع إستغلال العواطف الدينية عند العامة والجهل المبين بتعاليمه كنوع من أنواع تلبيس إبليس وكمثال لهؤلاء طائفة القرآنيين والأقباط العلمانيين الذين ينادون بالبادىء الأمريكية والتطبيع مع إسرائيل وبإسم الدين ومن يريد التأكد فليدخل إلى مواقعهم الإلكترونية التالية ليرى بأم عينه ما يبثونه من أفكار

وهذا موقع عبد الفتاح عساكر أحد هؤلاء الدمى فى يد الأمريكان والذى يتحدث بإسم الدين ايضا

ولى هنا وقفة مع هؤلاء فى مقالة أخرى سانشرها قريباً إن شاء الله


3- ظهور بعض الفضائيات الغربية الناطقة بالعربية كنوع من انواع عرض بضاعتهم العفنة بلغة مفهومة للعامة تمهيدا لتلك الحملة الفكرية لتفريغ ديننا الحنيف من مبادئه الأصيلة خاصةً ذروة سنامه (الجهاد ومقاومة الإحتلال) والذى هو البعبع الذى يخشون منه.

4-عزل المتطرفين (فى وجهة نظرهم) ومحاصرتهم وتجفيف منابعهم وأقصد هنا كل من هو مسلم حقا وكل من يعمل فى الحقل الجهادى أمثال حماس فى فلسطين والإخوان فى مصر والأردن وغيرها ومؤخرا إسلاميوا باكستان وذلك بالطبع بالتعاون مع عملائهم من الحكام المتخاذلين
5-التدخل بصورة كبيرة فى وضع المناهج التعليمية فى دولنا وأوطاننا بما يتنافى مع مبادىء الإسلام الجهادية ويتوافق مع مخططهم وذلك بالطبع لم يتأتى إلا من خلال خصخصة التعليم والذى بدأ بالفعل فى بعض الدول المسلمة كمصر ومن خلال سيطرة رأس المال على المنابع الفكرية لمجتمعاتنا كى يسهل من خلالهم العبث بأفكارنا وثوابتنا.
6-محاولة تحويل وجهة ونكهة الصراع الإسلامى العربى -الإسرائيلى وتبديله من كونه صراع عقائدى وصراع وجود او لا وجود إلى نوع أخر وهو بأن يكون صراع بين المعتدلين (الموالين) والمتطرفين حسب مصطلحاتهم. وهذا من خلال ذلك المؤتمر الشيطانى فى أنابوليس الذى يحاولون من خلاله رسم صورة زائفة يخدعون بها العالم ..يريدون ان يظهروا أمام العالم أنهم والمعتدلين يريدون السلام أما المتطرفون فلا .. وبذلك يعطون لأنفسم جميعا المبرر أمام العالم لكل ما ينوون القيام به ضد من يصفونهم بالمتطرفين.

ولو حدث ذلك فستتحول إسرائيل فى نظر العالم حينما تسطوا على فلسطين وباقى الدول المستهدفة لديها بأنها تحارب التطرف والإرهاب الإسلامى متمثلا فى الفصائل المجاهدة فى فلسطين كحماس وغيرها وهذا ليس بكلامى بل هو كلام وزيرة خارجية العدو تسيبى ليفنى عندما قالت بالحرف:

أن الصراع الحقيقى فى المنطقة ليس بين الفلسطينين والإسرائيليين ولا صراعا بين عرب ويهود إنما هو صراع بين المعتدليين والمتطرفيين.ورسمت الخطة بعد ذلك وقالت :إن السياسة الإسرائيلية يجب أن تكون سياسة إزدواجية بحيث تؤدى مهمتين فى آن واحد :1- عزل ومحاربة المتطرفين (وتقصد هنا حماس ومن على شاكلتها)2- تدعيم المعتدلين
(حسب وصفها) وبناء جسور التفاهم والتعاون معهم وتقصد هنا (عباس والحكام العرب المواليين ومن على شاكلتهم)

وهذا نص كلمتها كاملا على موقع وزارة الخارجية الصهيونية

أرأيتم إخوتى إنه مكر الليل والنهار والدهاء الصهيونى اللعين ..يريدون حذف القضايا الرئيسية من الصراع وإبدالها بما يخدم تنفيذ مخططهم وذلك من خلال عدد من الفعاليات والإجراءات أخرها ما نحن بصدده ألا وهو مؤتمر أنابوليس .
لذلك فإننى أرى أن كل من سيشارك فى هذا المؤتمر هو عميل واحد الأبالسة الصغار بل أحد الدمى التى يحركها الأبليس الأعظم الصهيوامريكى.
وهذا الملتقى بكل ما يدور حوله فى رأيى لم ولن يخدم قضيتنا فى شىء بل سيخدم مخططهم هم فحسب فكفانا هراء وكفى حكامنا سفهاً فبدلاً من أن يلهثوا وراء ذلك الفتات الصهيوأمريكى بوعود السلام الزائف الذى تكذبه كل الوقائع على الأرض ..يجب عليهم ان يعودوا إلى رشدهم وينضموا إلى صفوف أبناء أوطانهم ويعملوا ولو لمرة واحدة لصالح خدمة قضايانا دون خوف من حروب ولا موت وساعتها أوكد لهم أن شعوبهم ستلتف حولهم وتفديهم بدمائهم وارواحهم.
أبو حنين السكندرى
جيـــــــــــــــل الصحوة